غَزْوَةِ حُنَيْنٍ [1]
وَيُقَالُ لَهَا غَزْوَةُ أَوْطَاسٍ [2] ، وَهُوَ المَوْصعُ الذِي كَانَتْ بِهِ الوَقْعَةُ فِي آخِرِ الأَمْرِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: غَزْوَةُ هَوَازِنَ [3] .
* سَبَبُهَا:
وَكَانَ سَبَبُ هَذِهِ الغَزْوَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ، وخَضَعَتْ لَهُ قُرَيْشٌ، خَافَ أَشْرَافُ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ أَنْ يَغْزُوَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَحَشَدُوا وَعَزَمُوا عَلَى قِتَالِهِ [4] .
* جُمُوعُ هَوَازِنَ وَعَدَدُهُمْ:
وَاجْتَمَعَتْ إِلَى هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ القَبَائِلِ وَهُمْ: نَصْرٌ وَسَعْدُ
(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (8/ 343) : حنين: بالتصغير، وادٍ إلى جنب ذي المجاز قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا من جهة عرفات.
(2) أوطاس: وادٍ فِي ديار هوازن، وهناك عسكروا هم وثقيف، ثم التقوا بحنين. انظر فتح الباري (8/ 362) .
(3) هَوازن: بفتح الهاء، وكسر الزاي قبيلة كبيرة من العرب فيها عدة بطون، سُمّيت الغزوة بها؛ لأنهم هم الذين أتوا لقتال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجمعوا لحربه. انظر شرح المواهب (3/ 497) .
(4) انظر فتح الباري (8/ 343) - سيرة ابن هشام (4/ 87) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 324) .