أُسَامَةُ -رضي اللَّه عنه-، وَقَدْ أَصْمَتَ [1] رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَصُبُّهَا [2] عَلَى أُسَامَةَ.
قَالَ أُسَامَةُ -رضي اللَّه عنه-: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي [3] .
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ:"يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ"، فَجَاءَتْ مَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ إِلَى السَّبْعَةِ أَوِ الثَّمَانِيَةِ أَوِ التِّسْعَةِ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ، وَيَقُولُ:"مَا ظَنُّ [4] مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ لَقِيَهُ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا" [5] .
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى بِشيْءٍ [6] .
(1) يُقال: صمت العليل: إذا اعتُقِل لسانه. انظر النهاية (3/ 48) .
(2) يَصبُّها: أي يُمِيلُها. انظر النهاية (3/ 4) .
(3) أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (21755) - والترمذي في جامعه - كتاب المناقب - باب مناقب أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - رقم الحديث (4152) - وإسناده حسن.
(4) الظَّنُّ: هنا بمعنى العلم. انظر النهاية (3/ 149) .
(5) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24222) - وإسناده حسن.
(6) أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب الوصية - باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به - رقم الحديث (1635) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24176) - =