فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 2595

أَوَّل أَضْحَى رَآهُ المُسْلِمُونَ

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ: وَبَعْدَ أَنِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى المَدِينَةِ حَضَرَتِ الأَضْحَى، وَكَانَ أَوَّلَ أَضْحَى رَآهُ المُسْلِمُونَ، فَذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ضَحَّى وَأَهْلَ الْيُسْرِ مِنْ أَصْحَابِهِ، يَوْمَ العَاشِرِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، وَخَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى المُصَلَّى، فَصَلَّى بِهِمْ، فَذَلِكَ أَوَّلُ صَلَاةِ أَضْحَى صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالنَّاسِ بِالمَدِينَةِ بِالمُصَلَّى، وَذَبَحَ فِيهِ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ شَاتَيْنِ، وَقِيلَ شَاةً [1] .

* هَدْيُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الأُضْحِيَةِ:

وَأَمَّا هَدْيُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الأَضَاحِي فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الأُضْحِيَةَ، وَكَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَكَانَ يَنْحَرُهُمَا بَعْدَ صَلَاةِ العِيدِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ:"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ [2] فِي شَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ" [3] ، هَذَا الذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّتُهُ وَهَدْيُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) انظر تاريخ الطبري (2/ 49) .

(2) النُّسُك: الطاعة والعبادة، وكل ما يُتَقَرَّب به إلى اللَّه تَعَالَى. انظر النهاية (5/ 41) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الأضاحي - باب الذبح بعد الصلاة - رقم الحديث (5560) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الأضاحي - باب وقتها - رقم الحديث (1961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت