فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 2595

قَالَ: أَفِي نُورٍ أَمْ فِي ظُلْمَةٍ؟

فَقَالَ: فِي ظُلْمَةٍ.

فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ كَذَّابٌ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَادِقٌ، وَلَكِنَّ كَذَّابَ رَبِيعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَادِقِ مُضَرَ.

وَاتَّبَعَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ الْجِلْفُ [1] لَعَنَهُ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ حَتَّى قُتِلَ مَعَهُ يَوْمَ عَقْرَبَا [2] ، لَا رَحِمَهُ اللَّهُ [3] .

* كِتَابُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:

ثُمَّ كتَبَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ فِيهِ: مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ في الْأَمْرِ مَعَكَ، وَإِنَّ لَنَا نِصْفُ الْأَرْضِ، وَلقُرَيْشٍ نِصْفُ الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ.

وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ [4] ، وَالآخَرِ: ابْنُ أُثَالٍ، فَلَمَّا قُرِئَ الْكِتَابُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ

(1) الجِلْف: هو الجافي في خَلْقِه وخُلُقه. انظر لسان العرب (2/ 332) .

(2) عقربا: منزل من أرض اليمامة، وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة، . . . خرج إليها مسيلمة الكذاب لما بلغه سُرَى خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- إلى اليمامة، فنزل بها في طرف اليمامة، وجعل ريف اليمامة وراء ظهره، وقتل مسيلمة لعنه اللَّه تَعَالَى بها، قتله وحشي بن حرب. انظر معجم البلدان (6/ 337) .

(3) انظر البداية والنهاية (6/ 720) .

(4) قلت: أما عبد اللَّه بن النواحة هذا: فقد قَتله عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عندما كان واليًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت