فَاجِعَةُ بئْرِ مَعُونَةَ [1] أَوْ سَرِيَّةُ القُرَّاءِ
وَكَانَتْ في صَفَرَ مِنَ السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَسَبَبُهَا عِنْدَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ في صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أنَّهُ قَالَ: أَنَّ رِعْلًا [2] وذَكْوَانَ [3] وَعُصَيَّةَ [4] وَبَنِي لِحْيَانَ [5] ، اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى عَدُوٍّ، فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِسَبْعِينَ [6] مِنَ الأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ [7] .
وَفِي رِوَايَةِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ في صَحِيحِهِ قَالَ أَنَسٌ -رضي اللَّه عنه-: جَاءَ نَاسٌ إلى النَّبِيِّ
(1) بئرُ مَعُونَة: بفتح الميم وضم العين في أَرضِ بني سُليم، بين مكة والمدينة. انظر النهاية (4/ 293) .
(2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 131) : رِعل: بكسر الراء، بطن من بني سليم يُنسبون إلى رِعْلِ بن عَوْفِ بن مَالك.
(3) قَالَ الحَافِظ في الفَتْحِ (8/ 131) : ذَكْوَان: بطنٌ من بني سليم يُنسبون إلى ذكْوَانَ بن ثَعْلَبَةَ.
(4) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (7/ 232) : عُصيَّةُ: بالتصغِير، وهم بطنٌ من بني سُلَيْم يُنسبون إلى عصية بن خُفاف.
(5) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 141) : ذكر بني لِحْيَان في هذه القصة وَهْمٌ، وإنما كان بَنُو لِحيانَ في قصة خُبَيب في غزوة الرَّجيع التي قبل هذه.
(6) في رواية ابن إسحاق في السيرة (3/ 204) : أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَعَثَ إليهم أربعين من أصحابه.
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 141) : ويمكن الجَمْعُ بينه وبين الذي في الصحيح بأن الأربعين كانوا رؤساء وبقيَّة العدة أتباعًا.
(7) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الرَّجيع، ورِعْل، وذَكْوان، وبئر معونة - رقم الحديث (4090) .