كَانَ أحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي [1] .
وَكَانَ عُمُرُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عِنْدَمَا عَقَدَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سِتُّ سِنِينَ، ودَخَلَ بِهَا في المَدِينَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وعُمْرُهَا تِسْعُ سِنِينَ.
فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ ومُسْلِم في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وبَنَى بِي وَأنَا بِنْتُ تِسعِ سِنِينَ [2] .
وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ، قَبْلَ مَخْرَجِهِ إِلَى المَدِينَةِ بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ [3] .
قَالَ الإِمَامُ النَووِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في رِوَايَةٍ: تَزَوَّجَنِي وَأَنَا بِنْتُ سَبْعٍ، وفِي أكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِنْتُ سِتٍّ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ كَانَ لَهَا سِتٌّ وكَسْرٌ فَفِي
= والدخولِ في شوال، وهذا باطلٌ لا أصلَ له، وهو من آثارِ الجاهليةِ كانوا يتطيَّرون بذلك لما في اسم شوَّال من الإشَالةِ والرَّفع.
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب استحباب التزوج والتزويج في شوال، واستحباب الدخول فيه - رقم الحديث (1423) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب النكاح - باب إنكاحِ الرجل ولده الصغار - رقم الحديث (5133) - (5134) - وأخرجه في مناقب الأنصار - باب تزويج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشة - رقم الحديث (3894) - (3896) - وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب النكاح - باب تزويج الأب البكر الصغيرة - رقم الحديث (1422) (70) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (26397) .