عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً في سَبِيلِكَ، واجْعَلْ مَوْتِي في بَلَدِ رَسُولِكَ -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
وكَانَ سَبَبُ تَمَنِّي عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- الشَّهَادَةَ، هُوَ مَا أخْرَجَهُ ابنُ سَعْدٍ في طَبَقَاتِهِ، والإِمَامُ أَحْمَدُ في فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا في المَنَامِ: أَنَّ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- شَهِيدٌ مُسْتَشْهَدٌ.
فَقَصَّهَا عَلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-، فَقَالَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: أَنَّى لِي بِالشَّهَادَةِ، وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَزِيرَةِ العَرَبِ لَسْتُ أَغْزُو، والنَّاسُ حَوْلي يَغْزُونَ، ثُمَّ قَالَ -رضي اللَّه عنه-: بَلَى يَأْتِي بِهَا اللَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ [2] .
وقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْفَارُوقِ -رضي اللَّه عنه-، فَاسْتُشْهِدَ في مَسْجِدِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ يَؤُمُّ المُسْلِمِينَ في صَلَاةِ الفَجْرِ [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل المدينة - رقم الحديث (1890) .
(2) أخرجه ابن سعد في طبقاته (3/ 177) - والإمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (351) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (2377) .
(3) أخرج قِصَّة استشهادِ عُمَرَ بن الخطابِ -رضي اللَّه عنه-: الإمام البخاري في صحيحه - كتاب فضائل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- باب قصة البيعة - رقم الحديث (3700) .