فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 2595

هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، وَزَمْعَةُ بنُ الأَسْوَدِ، وَنُبَيْهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الحَجَّاجِ، وَأَبُو البَخْتَرِيِّ بنُ هِشَامٍ، فَلَمَّا أَخَذَ يُعَدِّدُ أشْرَافَ قُرَيْشٍ، قَالَ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الحِجْرِ: وَاللَّهِ إِنْ يَعْقِلْ هَذَا، فَاسْأَلْوهُ عَنِّي، فَقَالُوا: وَمَا فَعَلَ صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ؟ .

قَالَ: هَا هُوَ ذَاكَ جَالِسًا فِي الحِجْرِ، وَقَدْ وَاللَّهِ رَأَيْتُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ حِينَ قُتِلا [1] .

رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ -رضي اللَّه عنه- مَوْلَى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَكَانَ الإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ البَيْتِ، فَأَسْلَمَ العَبَّاسُ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الفَضْلِ، وَأَسْلَمْتُ، وَكَانَ العَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ، وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، فَبَعَثَ مَكَانَهُ العَاصَ بنَ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ، . . . فَلَمَّا جَاءَهُ الخَبَرُ عَنْ مُصَابِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَبَتَهُ [2] اللَّهُ وَأَخْزَاهُ، وَوَجَدْنَا فِي أنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزًّا، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، وَكُنْتُ أَعْمَلُ الأَقْدَاحَ [3] أنْحَتُهَا فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ،

(1) انظر سيرة ابن هشام (2/ 257) .

(2) كَبَتَهُ اللَّه: أي أذَلَّه وصَرَفه. انظر النهاية (4/ 121) - تفسير ابن كثير (8/ 41) .

ومنه قوله تَعَالَى في سورة المجادلة آية (5) : {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. . .} .

(3) الأقْدَاح: هي جمع قَدَح، وهو الذي يُوكل فيه، وقيل: هي جمع قِدْح، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به، أو الذي يُرمى به عن القوس. انظر النهاية (4/ 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت