أَعْلَى مِنْهُ كَمَا فِي تَزْوِيجِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا [1] .
وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ -رضي اللَّه عنه-: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ [2] ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا حَاجَةُ ابنِ أَبِي طَالِبٍ؟"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَرْحَبًا وَأَهْلًا"، لَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ -رضي اللَّه عنه- عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، وَلَكِنَّهُ قَالَ لِي:"مَرْحَبًا وَأَهْلًا"، قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِحْدَاهُمَا أَعْطَاكَ الأَهْلَ، وَأَعْطَاكَ المَرْحَبَ [3] .
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ -رضي اللَّه عنه-: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَيْءٍ فَكَيْفَ؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ؟"قُلْتُ: لَا. قَالَ:"فَأَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟" [4] . قَالَ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
(1) انظر حاشية النسائي (5/ 154) .
(2) في رواية البزار: قالوا لعلي -رضي اللَّه عنه-: لو خَطَبت فاطمة.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (5947) .
(4) الحُطْمِيَّة: هي التي تَحْطِمُ السيوف، أي تكسرها، وقيل: هي العَرِيضَة الثَّقِيلة، وقيل: =