فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 2595

ثُمَّ قَالَ -رضي اللَّه عنه-: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَدًا [1] ، وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا [2] .

قَالَ ابنُ إِسْحَاقَ في السِّيرَةِ: فَكَانَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: حَضَرتُهُ يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ حَضَرَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُلْقِينِي إلى الأَرْضِ فَرَقًا [3] مِنْ دَعْوَةِ خُبَيْبٍ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُعِيَ عَلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ لِجَنْبِهِ زَالَتْ عَنْهُ [4] .

ثُمَّ أَنْشَدَ خُبَيْبٌ -رضي اللَّه عنه-:

فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ في اللَّهِ مَصْرَعِي

وَذَلِكَ في ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ [5] شِلْوٍ [6] مُمَزَّعِ [7]

(1) بِدَدا: يروى بِكسر الباء، جمع بُدَّة وهي الحِصَّة والنَّصِيبُ، أي اقتُلْهُم حِصصًا مُقَسَّمة لكِلِّ واحد حِصَّته ونصيبه، ويروي بفتح الباء، أي مُتفرِّقين في القتل واحدًا بعد واحد. انظر النهاية (1/ 105) .

(2) أخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الرجيع - رقم الحديث (4086) - وابن إسحاق في السيرة (3/ 192) .

(3) الفَرَق بالتحريك: الخوف والفزع. انظر النهاية (3/ 392) .

(4) انظر سيرة ابن هشام (3/ 192) .

(5) الأوصال: جمع وَصَل، وهو العضو. انظر النهاية (5/ 168) .

(6) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (8/ 137) : الشِلو بكسر الشين: الجَسَد، وقد يطلق على العُضْوِ، ولكن المراد به هنا الجسد.

(7) قال الحافظ في الفتح: (8/ 137) : المُمَزَّع: المُقَطَّع.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت