قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ القَاسِمُ ابنُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يا رسُولَ اللَّهِ، دَرَّت لُبَيْنَةُ القَاسِمِ، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ أبْقَاهُ حتَّى يَسْتَكْمِلَ رَضَاعَهُ، فقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ إتْمَامَ رَضَاعِهِ في الجَنَّةِ".
قَالَتْ: لَوْ أَعْلَمُ ذلِكَ يا رَسُولَ اللَّه، لَهَوَّنَ عَلَيَّ أَمْرَهُ.
فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهِ فَأُسْمِعَكِ صَوْتَهُ".
قَالَتْ: يا رسُولَ اللَّه، بَلْ أُصَدِّقُ اللَّهَ ورَسُولَهُ [1] .
ثُمَّ زَيْنَبُ [2] , ثمَّ رُقَيَّةُ [3] ، ثمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ [4] ، ثمَّ فَاطِمَةُ [5] ، ثُمَّ وُلِدَ لهُ فِي
(1) أخرجه ابن ماجه في سننه - كتاب الجنائز - باب ما جاء في الصَّلاة على ابنِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (1512) .
(2) هيَ زَيْنَبُ بنتُ الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي أكبَرُ بناتِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأوَّل مَنْ تزوَّج منهُنَّ، تزوجها ابن خَالَتِهَا أَبُو العاص بنُ الرَّبِيع العَبْسِيُّ -رضي اللَّه عنه-، أمُّهُ هالةُ بنتُ خُويلد. أسلمَتْ زَيْنَبُ، وهاجَرَتْ مع أبيها -صلى اللَّه عليه وسلم-، وماتَتْ سنة (8 هـ) . انظر الإصابة (8/ 151) .
(3) هِيَ رُقَيَّةُ بنتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وُلدَت رُقَيَّةُ وعُمُرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثَلَاثٌ وثَلَاثُونَ سَنَة، وتزوَّجَهَا عُثْمَانُ بنُ عفَّان -رضي اللَّه عنه- بمكة، وهاجرَتْ معه إلى أرضِ الحَبَشَةِ، وولَدَتْ لهُ هُنَاكَ ابْنًا فسمَّاهُ: عَبْدَ اللَّهِ، فكان عُثمان -رضي اللَّه عنه- يُكنّي به، وماتَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يومَ وقْعَةِ بَدْرٍ، ودُفِنَتْ يومَ جَاءَ زَيْدُ بن حارثَةَ -رضي اللَّه عنه- بَشِيرًا بما فتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يومَ بَدْرٍ. انظر أسد الغابة (5/ 285) .
(4) هيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بنتُ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وهيَ أكبَرُ من فَاطِمَةَ، وتزوَّجَها عثمانُ بن عفانَ -رضي اللَّه عنه- بعدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا رُقَيّة، وهذا في جمادى الآخرة سنة (3 هـ) ، ولَمْ تَلِدْ مِنْ عُثْمَانَ وَلَدًا، وتُوُفيت سنة (9 هـ) ، وصلَّى عليها رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. انظر الاستيعاب (4/ 506) .
(5) هي فاطِمَةُ بنتُ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَيِّدَةُ نسَاءِ العَالَمِينَ في زَمَانِهَا، وهي أصْغَرُ بنَاتِ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وُلدَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سنة إحدى وأربعين من مَوْلدِ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتوفيت =