فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2595

رسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ عَمُّهُ: يا ابنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ عَلَى مَنْكِبَيْكَ دُونَ الحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ، فجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيانًا -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .

وفِي لفظٍ: لَمَّا بُنِيَتِ الكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الحِجَارَةَ، فقَالَ العَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَكبتِكَ، فَخَرَّ إلى الأَرْضِ، وطَمَحَتْ [2] عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ:"أَرِنِي إِزَارِي، فَشَدَّهُ عَلَيْهِ" [3] .

فَلَمَّا بَلَغَتِ القَبَائِلُ في البُنْيَانِ مَوْصعَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ [4] تَنَازَعُوا فِيمَنْ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الصلاة - باب كراهية التعري في الصلاة - رقم الحديث (364) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحيض - باب الاعتناء بحفظ العورة - رقم الحديث (340) (77) .

(2) طَمَحَ: أي امْتَدَّ وعَلَا. انظر النهاية (3/ 125) .

(3) قال الحافظ في الفتح (2/ 25) : وفي الحديث أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مَصُونًا عَمَّا يُسْتَقْبَحُ قَبْلَ البعثةِ وبعدها، وفيه النهي عن التَّعَرِّي بحضْرَةِ النَّاسِ.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب فضل مكة وبنيانها - رقم الحديث (1582) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحيض - باب الاعتناء بحفظ العورة - رقم الحديث (340) .

(4) الحَجَرُ الأسْوَدُ: هو أفضَلُ وأطْهَرُ الأحْجَارِ على وَجْهِ الأَرْضِ، وقد وَرَدَ في فَضْلِ تَقْبِيلِهِ أحاديثُ كَثِيرَة منها:

ما رواه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح - رقم الحديث (3711) عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ لهذَا الحَجَرِ لِسَانًا وشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ يوم القِيَامَةِ بِحَقٍّ".

وروى ابن حبان في صحيحه بسند قوي - رقم الحديث (3698) عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَسْحُ الحَجَرِ والرُّكْنِ اليَمَانِي يَحُطُّ الخَطَايَا حَطًّا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت