فهرس الكتاب
الْأَحْزَابِ:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ" [1] .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ يَتَقَوَّى بِهَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قُلْنَا يَوْمَ الخَنْدَقِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِنْ شَيْءٍ نَقُولُهُ، فَقَدْ بَلَغَتِ القُلُوبُ الحَنَاجِرَ [2] ؛
فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نَعَمْ، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا، وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا".
قَالَ: فَضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وُجُوهَ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالرِّيحِ [3] .
قَالَ الدُّكْتُورُ مُحَمَّد سَعِيدُ رَمَضانَ الْبُوطِيُّ: كَيْفَ وَبِأَيِّ وَسِيلَةٍ انْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ؟ لَقَدْ رَأَيْنَا أَنَّ الْوَسِيلَةَ التِي الْتَجَأَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَصْحَاُبهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، هِيَ نَفْسُهَا التِي الْتَجَأَ إِلَيْهَا فِي الْخَنْدَقِ. . إِنَّهَا وَسِيلَةُ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِكْثَارِ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ بِالدُّعَاءِ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب غزوة الخندق - رقم الحديث (4115) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو- رقم الحديث (1742) (21) .
(2) قال السِّندي في شرح المسند (6/ 334) : أي كادتْ تخرُجُ من البَدَن، وتنشقُّ من شدة الخوف.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (10996) - وانظر السلسلة الصحيحة للألباني رحمه اللَّه - رقم الحديث (2018) .