بْنُ عَتِيكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، وَأَبُو قتَادَةَ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا وَلِيدًا أَوِ امْرَأَةً، فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا قَدِمُوا خَيْبَرَ أَتَوْا حِصْنَ أَبِي رَافِعٍ، فَلَمَّا دَنَوْا [1] مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ [2] ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ -رضي اللَّه عنه- لِأَصحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِق وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ [3] ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَعِّ [4] بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلِ فِإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ فكَمَنْتُ [5] ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ [6] عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُصْتُ إِلَى الْأَقَالِيدِ [7] فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ [8] عِنْدَهُ.
(1) دَنَا: أي اقْتَرَبَ. انظر النهاية (2/ 128) .
(2) السَّرْحُ: الْإِبِلُ. انظر النهاية (2/ 322) .
(3) في رواية ابن سعد في طبقاته (2/ 295) قال: وقَدّموا عبد اللَّه بن عَتِيك؛ لأنه كان يَرْطن باليهودية.
(4) تَقَنَّع: تَغَطَّي. انظر النهاية (4/ 100) .
(5) كَمَنَ: اسْتَخْفَى واسْتَتَرَ. انظر النهاية (4/ 174) .
(6) الْأَغَالِيقُ: الْمَفَاتِيحُ. انظر النهاية (3/ 341) .
(7) الْأَقَالِيدُ: جمع إِقْلِيدٍ وهو الْمِفْتاحُ. انظر فتح الباري (8/ 85) .
(8) يُسْمَرُ عنده: أي يَتحدثُونَ لَيْلًا. انظر النهاية (2/ 359) .