فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2595

سَبْعِينَ بَدَنَةً [1] فِيهَا جَمَلٌ لِأَبى جَهْل لَعَنَهُ اللَّهُ فِى أَنْفِهِ بُرَّةٌ [2] مِنْ فِضَّةٍ لِيَغِيظَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ [3] ، وَبَعَثَهَا مَعَ نَاجِيَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْخُزَاعِيِّ الْأَسْلَمِيِّ -رضي اللَّه عنه- [4] .

فَلَمَّا وَصَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ذَا الْحُلَيْفَةِ [5] صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْهَدْيِ فَقَلَّدَهُ [6] ، ثُمَّ أَشْعَرَهُ [7] ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَلَبَّي لِيَأْمَنَ النَّاسُ مِنْ

(1) الْبَدَنَةُ: تقع على الجمل والنَّاقة والبقرة، وهي بالإبلِ أشبه، وسُمِّيَتْ بدنةً لِعِظَمِهَا وسِمَنِهَا. انظر النهاية (1/ 108) .

(2) الْبُرَّةُ: حَلْقَةٌ تُجْعَلُ في لَحْمِ الأنفِ، وربما كانت من شعر. انظر النهاية (1/ 122) .

(3) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2362) - وإسناده حسن.

(4) هذا هو الصحيح أن الذي كان على هدى رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- هو: ناجية بن جندب الأسلمي -رضي اللَّه عنه-، وقد روى ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (18943) بسند صحيح - وابن إسحاق في السيرة (3/ 339) .

(5) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 161) : ذا الحُلَيْفَة: بضم الحاء مُصَغَّرًا، وهو ميقاتُ أهل المدينة، ومن سلك طريقهم.

(6) تقلِيدُ الهَدْيِ: أن يُجْعَلَ في عُنُقِها شِعار يُعلم به أنها هدي. انظر لسان العرب (11/ 276) .

(7) قال الإمام النووي في شرح مسلم (8/ 185) : الْإِشْعَارُ في الهَدي: هو أَنْ يَجْرَحَهَا في صَفْحَةِ سِنَامِهَا اليُمْنَي بِحَرْبَةٍ أو سِكِّينٍ أو حَدِيدَة، أو نَحْوِهَا، ثم يَسْلُتُ -أي يَمْسَحُ- الدَّمُ عنها، ويجعل ذلك لها علامة تُعرف بها أنها هديٌ.

وَقَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 363) : وفي هذا الحديث مشروعية الإشعار، وفائدته: الإعلام بأنها صارت هديًا؛ ليتبعها من يحتاج إلى ذلك، وحتى لو اختلطت بغيرها تميزت، أو ضَلت عُرِفت، أو عطبت -أي ماتت- عرفها المساكين بالعلامة فأكلوها، مع ما في ذلك من تعظيم شعار الشرع، وحث الغير عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت