فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2595

أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً [1] أَبَدًا.

فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِأَصْحَابِهِ:"قَدْ سَهُلَ لَكُمْ أَمْرَكمْ، أَرَادَ القَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ"، فَلَمَّا انْتَهَى سُهَيْلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَكَلَّمَا، وَأَطَالَا الكَلَامَ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا تَرَاجَعَا بِهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لَهُ:"تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ البَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ".

فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً [2] ، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى شُرُوطِ الصُّلْحِ.

ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه-، لِيَكْتُبَ الكِتَابَ، فَقَالَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، فَقَالَ سُهَيْل: أَمَّا"الرَّحْمَنُ"، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هِيَ، وَلَكِنْ اكْتُبْ"بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ"، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، فَقَالَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ".

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَذَا مَا قَاضَى [3] عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بنَ عَمْرٍو"، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ [4] ، وَلَكِنْ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ. . . . .

(1) عَنْوَة: أي قهرًا. انظر النهاية (3/ 284) .

(2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (5/ 694) : ضُغْطة: بضم الضاد وسكون الغين: أي قهرًا.

(3) في رواية أخرى في مسند الإمام أحمد - رقم الحديث (18910) قال: ما صالح.

(4) في رواية الإمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (1784) قال سهيل: لو علمنا أنك رَسُول اللَّهِ لاتَّبَعْنَاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت