أَلمِ ذَلِكَ السُّمِّ- فَأَحْتَجَمَ [1] .
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- احْتَجَمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا مِنْ شَاةٍ مَسْمُومَةٍ، سَمَّتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ [2] .
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
1 -إِخْبَارُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- عنِ الغَيْبِ.
2 -تَكْلِيمُ الجَمَادِ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-.
3 -وَفِيهِ مُعَانَدَةُ اليَهُودِ لِاعْتِرَافِهِمْ بِصِدْقِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِيمَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ دَسِيسَةِ السُّمِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَعَانَدُوهُ وَاسْتَمَرُّوا عَلَى تَكْذِيبِهِ.
4 -وَفِيهِ قتل مَن قَتَلَ بِالسُّمِّ قِصَاصًا.
5 -وَفِيهِ أَنَّ الأَشْيَاءَ -كَالسُّمُومِ وَغَيْرِهَا- لَا تُؤَثّر بِذَوَاتِهَا، بَلْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى [3] .
* انْقِطَاعُ أَبْهَرِ [4] الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:
وَقَدْ بَلَغَ أَثَرُ هَذَا السّمِّ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى انْقِطَاعِ الأَبْهَرِ مِنْهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَدْ
(1) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2784) .
(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (3547) .
(3) انظر فتح الباري (11/ 414) .
(4) الأبْهَرُ: هو عِرْق في الظَّهْرِ موصولٌ بالقلب فإذا انقطع لم تَبْقَ معهُ حياة. انظر النهاية (1/ 22) .