فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2595

قَالَ أُسَامَةُ -رضي اللَّه عنه-: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا القَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ [1] رَجُلًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ [2] قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي [3] حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ لِي:"يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟".

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ مُتعَوِّذًا [4] فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَهَلَّا شقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا [5] مِنَ السِّلَاحِ؟ كيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ ، كيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟".

(1) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (14/ 176) : لم أقف على اسم الأنصاريِّ المذكور في هذه القصة.

(2) قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (14/ 176) : غشيناه: بفتح الغينِ والشين: أي لحقنا به حَتَّى تغطى بنا.

(3) وقع في رواية مسلم في الصحيح - رقم الحديث (97) (160) - في حديث جندب قال: فلما رَفَع عليه السيف قال: لا إله إِلَّا اللَّه، فقتله.

قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ (14/ 176) : ويجمع بأنه رفع عليه السيف أولًا، فلما لم يتمكن من ضربه بالسيف طعنه بالرمح.

(4) متعوِّذًا: أي إنما أقرّ بالشهادة لاجئًا إليها ومعتصمًا بها ليدفع عنه القتل، وليس بِمُخْلص في إسلامه. انظر النهاية (3/ 287) .

وفي رواية مسلم في الصحيح - رقم الحديث (97) (160) - قال أسامة -رضي اللَّه عنه-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْجَعَ في المسلمين، وقتل فلانًا وفلانًا، وسمى له نفرًا، وإني حملت عليهِ، فلما رأى السيف: قال: لا إله إِلَّا اللَّه.

(5) الفَرَق: بالتحريك: الخوف والفزع. انظر النهاية (3/ 392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت