اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا، فنَزَلَتْ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} ، فَقَالَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا [1] .
وَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ بِالمَدِينَةِ فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! [2] إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَرِّضُ [3] بِالخَمْرِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْهَا فَلْيَبِعْهُ، وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ"، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّم الخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ [4] وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا يَشْرَبْ وَلَا يَبِعْ".
قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا، فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ، فَسَفَكُوهَا [5] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (378) - والحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب قصة نزول تحريم الخمر - رقم الحديث (3155) - والترمذي في جامعه - كتاب التفسير - باب ومن سورة المائدة - رقم الحديث (3301) .
(2) في رواية الحاكم قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا أهل المدينة".
(3) يُعرض لي بالشيء: لم يُبينه. انظر لسان العرب (9/ 149) .
(4) قال الإمام النووي في شرح مسلم (11/ 4) : هي قوله تَعَالَى في سورة المائدة آية (91) : {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. . . فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ}
(5) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب المساقاة - باب تحريم الخمر - رقم الحديث (1578) - وأخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب قصة نزول تحريم الخمر - رقم الحديث (3156) .