فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2595

وَعِكْرِمَةَ بنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ وَقَالَ: إِنِّي غَدَوْتُ اليَوْمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْدُوَ وَهَذِهِ رَاحِلَتِي.

قَالَ خَالِدٌ -رضي اللَّه عنه-: فَاتَّعَدْتُ [1] أنا وَهُوَ بِيَأْجَجَ [2] إِنْ سَبَقَنِي أَقامَ وَإِنْ سَبَقْتُهُ أَقمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَدْلَجْنَا [3] سَحَرًا فَلَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ حَتَّى الْتَقَيْنَا بِيَأجَجَ، فَغَدَوْنَا حَتَّى انتهَيْنَا إِلَى الهَدَأَةِ [4] فنَجِدُ عَمْرَو بنَ العَاصِ بِهَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالقَوْمِ، فَقُلْنَا: وَبِكَ، قَالَ: أَيْنَ مَسِيرُكُمْ؟ مَا أَخْرَجَكُمْ؟ .

قُلْنَا: مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا الدُّخُولُ فِي الإِسْلَامِ، وَاتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

فَقَالَ عَمْرٌو: وَذَاكَ الذِي أَقْدَمَنِي.

قَالَ خَالِدٌ: فَاصْطَحَبْنَا جَمِيعًا حَتَّى دَخَلْنَا المَدِينَةَ، فَانَخْنَا [5] بِظَهْرِ الحَرَّةِ رِكَابَنَا [6] ، فَأُخْبِرَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَسُرَّ بِنَا، فَلَبِسْتُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِي، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَلَقِيَنِي أَخِي [7] فَقَالَ: أَسْرعْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدْ أُخْبِرَ بِكَ، فَسُرَّ بِقُدُومِكَ، وَهُوَ يَنْتَظِرُكُمْ، فَأَسْرَعْنَا المَشْيَ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَمَا زَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتْبَسِمُ إِلَيَّ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ

(1) اتعدت: أي تواعدت.

(2) يَأجَج: مكان من مكة على ثمانية أميال. انظر معجم البلدان (8/ 492) .

(3) الدلجة: هو سير الليل. انظر النهاية (2/ 120) .

(4) الهَدَأة: بفتح الهاء: موضع بين عسفان ومكة. انظر معجم البلدان (8/ 470) .

(5) أَنَاخ الإبل: أبركها فبركت. انظر لسان العرب (14/ 321) .

(6) الركاب: الإبل التي تحمل القوم. انظر لسان العرب (5/ 296) .

(7) هو الوليد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت