وَحَارَبَ أَهْلَ الرِّدَّةِ، وَمُسَيْلَمَةَ الكَذَّابَ، وَغَزَا العِرَاقَ، وَشَهِدَ حُرُوبَ الشَّامِ، وَلَمْ يبقَ فِي جَسَدِهِ قِيدُ شِبْرٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءَ، وَعَاشَ -رضي اللَّه عنه- سِتِّينَ سَنَةً، وَقتَلَ جَمَاعَةً مِنَ الأَبْطَالِ، وَمَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَا قَرَّتْ أَعْيُنُ الجُبنَاءَ [1] .
رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الكُفَّارِ" [2] .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ خَالِدٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: مَا لَيْلَةٌ تُهْدَى إِلَيَّ فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ، أَوْ أُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلَامٍ، بِأَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ أُصَبِّحُ بِهَا العَدُوَّ [3] .
وَعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا يَقُولُ: لَقَدْ مَنَعَنِي كَثِيرًا مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [4] .
= الحديث (1468) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - باب في تقديم الزكاة ومنعها - رقم الحديث (983) .
(1) انظر سير أعلام النبلاء (1/ 366) .
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (7091) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة - رقم الحديث (1476) .
(4) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 350) ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: رجاله رجال الصحيح.