جَنَازَيهِ، فَقَالَ: مَا عَلَى نِسَاءَ آلِ الوَليدِ أَنْ يَسْفَحْنَ [1] عَلَى خَالِدٍ دُمُوعَهُنَّ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعًا [2] أَوْ لَقْلَقَةً [3] .
2 -ذَكَرَ أَبُو حُذَيْفَةَ فِي"المُبْتَدَأ وَالفُتُوحِ"عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ: لَمَّا مَاتَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ -رضي اللَّه عنه-، خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه- فِي جَنَازَتِهِ، فَإِذَا أُمُّهُ تَنْدُبُهُ [4] وَتَقُولُ:
أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ القَوْمِ ... إِذَا مَا كُنْتَ وُجُوهِ الرِّجَالِ [5]
3 -وَرَوَى ابنُ سَعْدٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ كَثِيرِ بنِ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرَ بنِ بَرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ -رضي اللَّه عنه- بَكَتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، أَخَالِدًا أَوْ أَجْرَهُ تَرْزَئِينَ [6] ؟
عَزَمْتُ عَلَيْكِ إِلَّا تَثْبُتِ، حَتَّى تَسْوَدَّ يَدُكِ مِنَ الخِضَابِ [7] .
4 -عَلَّقَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ [8] .
(1) السَّفْحُ: الصب. انظر لسان العرب (6/ 275) .
(2) النقع: وضع التراب على الرؤوس، من النقع: وهو الغبار. انظر النهاية (5/ 95) .
(3) اللقلقة: أرادَ الصِّيَاح والجلبة عند الموت. انظر النهاية (4/ 228) .
والخبر أورده الحافظ في الإصابة (2/ 219) - والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (7/ 124) .
(4) الندب: أن تذكرَ النائحة الميتَ بأحسن أوصافه وأفعاله. انظر النهاية (5/ 29) .
(5) انظر الإصابة (8/ 299) .
(6) رزأ: فقد. انظر النهاية (2/ 200) .
(7) أورده الحافظ في الإصابة (8/ 299) وصحح إسناده.
(8) علقه البخاري في صحيحه - كتاب الجنائز - باب ما يكره من النياحة على الميت.