فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2595

وبهَذَا كَانُوا الأمَّةَ الوَسَطَ، وكانُوا خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [1] .

وقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الغَزَالِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إنَّ حَيَاةَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيْسَتْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ مَسْلَاةَ شَخْصٍ فَارغٍ، أوْ دِرَاسَةَ نَاقِدٍ مُحَايِدٍ، كَلَّا كَلَّا إنَّهَا مَصْدَرُ الأُسْوَةِ الحَسَنِة التِي يَقْتَفِيهَا، ومَنْبَعُ الشَّرِيعَةِ العَظِيمَةِ التِي يَدِينُ بِهَا، فَأَيُّ حَيْفٍ في عَرْضِ هذِهِ السِّيرَةِ، وأَيُّ خَلْطٍ في سَرْدِ أحْدَاثِهَا إسَاءَةٌ بَالِغَةٌ إلَى حَقِيقَةِ الإيمَانِ نَفْسِهِ. . . إنَّنِي أكْتُبُ في السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ كمَا يَكْتُبُ جُنْدِيٌّ عنْ قَائِدِهِ، أوْ تَابعٌ عَنْ سَيِّدِهِ، وتلْمِيذٌ عَنْ أُسْتَاذِهِ. . إنَّ المُسْلِمَ الذِي لا يَعِيشُ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- في ضَمِيرِهِ، ولا تَتْبَعُهُ بَصِيرَتُهُ في عَمَلِهِ وتَفْكِيرِهِ لا يُغْنِي عَنْهُ أبَدًا أنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ [2] .

(1) انظر السِّيرة النَّبوِيَّة في ضوء الكتاب والسنة للدكتور محمد أبو شهبة رَحِمَهُ اللَّهُ (1/ 7 - 8) .

(2) انظر فقه السيرة للشيخ محمد الغزالي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت