فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2595

أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأَخِي بَعْدَ الفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ذَهَبَ أَهْلُ الهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا"، فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟

قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أُبايِعُهُ عَلَى الإِسْلَامِ، وَالإِيمَانِ، وَالجِهَادِ" [1]

وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّحَاوِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَبِي أُمَيَّةُ يَوْمَ الفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الجِهَادِ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ" [2] .

وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا -وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، أَوْ قَالَتْ: بَعْدَ الْيَوْمِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولهِ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا [3] ، وَقَدْ أَفْشَى اللَّهُ"

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي - باب مقام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة زمن الفتح - رقم الحديث (4305) (4306) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - باب المبايعة بعد فتح مكة علي الإسلام - رقم الحديث (1863) (84) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (17958) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2621) (2622) - وأورده ابن الأثير في جامع الأصول - رقم الحديث (9214) - وأورد طرق هذا الحديث الحافظ ابن حجر في الإصابة (1/ 268) وقال: وهذه أسانيد يُقوِّي بعضها بعضًا.

(3) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (7/ 635) : أشارت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إلى بيان مشروعية الهجرة وأن سببها خوف الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت