الإِسْلَامِ، ثُمَّ ثَبَتَ بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ نُسِخَ، وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ [1] .
وَقَالَ الإِمَامُ البَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ المُتْعَةِ، وَهُوَ كَالإِجْمَاع بَيْنَ المُسْلِمِينَ [2] .
وَأَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، وَقَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [3] .
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ، أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا [4] .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا وَليَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ -رضي اللَّه عنه-، خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةً، ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا [5] .
(1) انظر صحيح مسلم شرح النووي (9/ 153) .
(2) انظر شرح السنة للإمام البغوي (9/ 100) .
(3) سورة المؤمنون آية (5 - 6) .
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التفسير - باب تحريم المتعة - رقم الحديث (3536) .
(5) أخرج ذلك ابن ماجة في سننه - كتاب النكاح - باب النهي عن نكاح المتعة - رقم =