فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 2595

فَمَا كَانَ بدْرٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ

وَمَا كُنْتُ دُونَ امرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ [1] .

وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، ثُمَّ سَأَلهُ مِئَةً أُخْرَى، فَأَعْطَاهُ إِيَّاها، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ [2] ، ثُمَّ قَالَ له رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوة نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْر مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى".

قَالَ حَكِيم: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ [3] أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.

فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه- يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه- دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: إِنِّي أُشْهِدُكم

(1) أخرج ذلك كُلَّهُ: مسلم في صحيحه - كتاب الزكاة - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم - رقم الحديث (1060) (137) (138) - وابن حبان في صحيحه - كتاب السير - باب الغنائم وقسمتها - رقم الحديث (4827) .

(2) في رواية الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15321) - قال حكيم: سألت رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- من المال فَأَلْحَفْتُ -أي بَالَغْتُ-.

(3) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (4/ 99) : لا أَرْزَأُ: بفتح الهمزة وإسكان الراء وفتح الزاي: أي لا أُنْقِصُ مَالَهُ بالطلبِ منهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت