تحصِيلِ مَنْفَعَةٍ كَانَ وُجُودُهُ كَالْعَدَمِ.
2 -وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُبَيِّنَ لِلطَّالِبِ مَا فِي مَسْأَلتِهِ مِنَ الْمَفْسَدَةِ إِلَّا بَعْدَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ لِتَقَعَ مَوْعِظَتُهُ لَهُ الْمَوْقِعَ؛ لِئَلَّا يَتَخَيَّلَ أَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ لِمَنْعِهِ مِنْ حَاجَتِهِ.
3 -وَفيهِ جَوَازُ تَكْرَارِ السُّؤَالِ ثَلَاثًا.
4 -وَفِيهِ جَوَازُ الْمَنْعِ فِي الرَّابِعَةِ. واللَّه أَعْلَمُ [1] .
وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ -وَكَانَ مَا زَالَ مُشْرِكًا- مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، ثُمَّ مِئَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ مِئَةً ثَالِثَةً.
قَالَ صَفْوَانُ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعطِينِي حَتَّى صَارَ وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ [2] .
وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى سُهيْلَ بْنَ عَمرٍو مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ [3] ، وَأَعْطَى حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ العُزَّى مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ [4] .
(1) انظر فتح الباري (4/ 99) .
(2) أخرج ذلك الإمام مسلم - كتاب الفضائل - باب ما سئل رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا قط فقال:"لا"- رقم الحديث (2313) (59) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (15304) .
(3) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13574) - وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(4) انظر سيرة ابن هشام (4/ 146) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (2/ 326) .