فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 2595

لَرَكِبْنَا حَتَّى نُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ، وَنُصَدِّقَ بِهِ، وَلَكِنَّ أَخِي أَضَنُّ بِمُلْكِهِ مِنْ أَنْ يَدَعَهُ وَيَصِيرَ ذَنَبًا [1] .

قُلْتُ: إِنَّهُ إِنْ أَسْلَمَ مَلَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- علَى قَوْمِهِ، فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ غَنِيِّهِمْ، فَرَدَّهَا عَلَى فَقِيرِهِمْ.

قَالَ: إِنَّ هَذَا لَخُلُقٌ حَسَنٌ، وَمَا الصَّدَقَةُ؟ .

قَالَ عَمْرٌو: فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الصَّدَقَاتِ في الْأَمْوَالِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِبِلِ.

فَقَالَ: يَا عَمْرُو! تُؤْخَذُ مِنْ سَوَائِمِ [2] مَوَاشِينَا التِي تَرْعَى الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمَاءَ؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُرَى قَوْمِي في بُعْدِ دَارِهِمْ، وَكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ يُطِيعُونَ بِهَذَا.

قَالَ عَمْرٌو: فَمَكَثْتُ بِبَابِهِ أَيَّامًا، وَهُوَ يَصِلُ إِلَى أَخِيهِ، فَيُخْبِرُهُ كُلَّ خَبَرِي، ثُمَّ إِنَّهُ دَعَانِي يَوْمًا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ أَعْوَانُهُ بِضَبُعَيَّ [3] ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَأُرْسِلْتُ، فَذَهَبْتُ لِأَجْلِسَ، فَأَبَوا أَنْ يَدَعُونِي أَجْلِسُ، فنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ بِحَاجَتِكَ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ كِتَابَ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخْتُومًا، فَقَرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى انْتَهَى

(1) الْأَذْنَابُ: الْأَتْبَاعُ، جمع ذَنب. انظر النهاية (2/ 157) .

(2) السَّائِمَةُ من الماشية: الرَّاعِيَةُ. انظر النهاية (2/ 382) .

(3) الضَبْع: بفتح الضاد وسكون الباء: وَسَطُ الْعَضُدِ. انظر النهاية (3/ 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت