فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 2595

هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ [1] ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ.

فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ:"أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ [2] ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ".

وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ:"عَنِ الْحَنْتَمِ [3] وَالدُّبَّاءِ [4] ، وَالنَّقِيرِ [5] ، وَالْمُزَفَّتِ [6] ".

= ومنه قوله تعالى في سورة التوبة آية (42) : {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ. . .} .

(1) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (1/ 180) : المراد بالشهر الحرام الجنس، فيشمل الأربعة الحرم، وهي: ذي القعدة، وذي الحجة، ومحرم، ورجب، والمراد به هنا: شهر رجب، وفي رواية البيهقي التصريح به:"رجب مضر"، وكانت قبيلة مضر تبالغ في تعظيم شهر رجب، فلهذا أضيف إليها.

(2) قال القاضي عياض فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (1/ 182) : والسبب في كونه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكر الحج في الحديث، لأنه لم يكن فُرِضَ.

قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (1/ 182) : وما ذكر القاضي عياض: هو المعتمد.

(3) الْحَنتمُ: بفتح الحاء وسكون النون: هي الجِرَارُ مَدْهُونَةً خُضْر كانت تُحْمَلُ الخَمْرُ فيها إلى المدينة. انظر النهاية (1/ 431) - فتح الباري (1/ 183) .

(4) الدُّبَّاءُ: بضم الدال المشددة هو: الْقَرْعُ، واحدتها دُبَّاءَةٌ، كانوا يَنْتَبذُونَ فيها. انظر فتح الباري (1/ 183) - انظر النهاية (2/ 91) .

يُقال: نَبَذْتُ التَّمْرَ والعِنَبَ، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا. انظر النهاية (5/ 6) .

(5) النَّقِيرُ: بفتح النون وكسر القاف: هو أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وَسَطُهُ، ثم يُنْبَذُ فيه التَّمْرُ، ويُلْقَى عليه الماءُ لِيَصيرَ نَبِيذًا مُسْكِرًا. انظر النهاية (5/ 91) - فتح الباري (1/ 183) .

(6) الْمُزَفَّتُ: بضم الميم وتشديد الفاء: هو الْإِنَاءُ الذي طُلِيَ بالزِّفْتِ، وهو نَوعٌ من القَارِ.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت