فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 2595

اعْتِزَالِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نِسَاءَهُ، فَظُنَّ لِكَوْنِهِ لَم تَجْرِ عَادَتُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ طَلَّقَهُنَّ، فَأَشَاعَ أَنَّهُ طَلَّقَهُنَّ، فَشَاعَ ذَلِكَ، فتَحَدَّثَ النَّاسُ بِهِ.

22 -وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنْ مَحَبَّةِ الِاطِّلَاع عَلَى أَحْوَالِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- جَلَّتْ أَوْ قَلَّتْ، وَاهْتِمَامُهُمْ بِمَا يَهْتَمُّ لَهُ لإِطْلَاقِ الْأَنْصَارِيِّ اعْتِزَالَهُ نِسَاءَهُ الذِي أَشْعَرَ عِنْدَهُ بِأنَّهُ طَلَقهُنَّ الْمُقْتَضِي وُقُوعَ غَمِّهِ بِذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ طُرُوقِ مَلِكِ الشَّامِ الْغَسَّانِيِّ بِجُيُوشهِ الْمَدِينَةَ لِغَزْوِ مَنْ بِهَا.

23 -وَفِيهِ أَنَّ الْغَضَبَ وَالْحُزْنَ يَحْمِلُ الرَّجُلَ الْوَقُورَ عَلَى تَرْكِ التَّأَنِّي الْمَأْلُوفِ مِنْهُ؛ لِقَوْلِ عُمَرَ -رضي اللَّه عنه-: ثُمَّ غَلَبَنِي عَلَى مَا أَجِدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

24 -وَفِيهِ شِدَّةُ الْفَزَعِ وَالْجَزَعِ لِلْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ.

25 -وَفِيهِ جَوَازُ نَظَرِ الْإِنْسَانِ إِلَى نوَاحِي بَيْتِ صَاحِبِهِ وَمَا فِيهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَا وَقَعَ لِعُمَرَ -رضي اللَّه عنه- وَبَيْنَ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْي عَنْ فُضولِ النَّظَرِ.

26 -وَفِيهِ كَرَاهَةُ سُخْطِ النِّعْمَةِ وَاحْتِقَارِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا وَالِاسْتِغْفَارُ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ، وَطَلَبُ الْاسْتِغْفَارِ مِنْ أَهْلِ الفضْلِ، وَإِيثَارُ الْقنَاعَةِ، وَعَدَمُ الِالْتِفَاتِ إِلَى مَا خُصَّ بِهِ الْغَيْرُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ.

27 -وَفِيهِ الْمُعَاقَبَةُ عَلَى إِفْشَاءِ السِّرِّ بِمَا يَلِيقُ بِمَنْ أَفْشَاهُ [1] .

(1) انظر فتح الباري (10/ 365 - 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت