فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2595

-صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ، قَالَ:"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ [1] لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ! لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ! لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، ويَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ! سَلِيني مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا" [2] .

ورَوَى الإِمَامُ مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قُرَيْشًا، فَاجْتَمَعُوا، فَعَمَّ وخَصَّ، فَقَالَ:"يَا بَنِي كعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ! أَنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كعْبٍ! أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ! أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ! أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ! يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! أنْقِذُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ! أنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا" [3] .

(1) قال الحافظ في الفتح (9/ 452) : باعتبار تَخْلِيصِهَا منَ النار، كأنه قال: أسلموا تَسْلَمُوا من العذَاب، فكان ذلك كالشِّراء، كأنهم جَعَلوا الطاعة ثَمَنَ النَّجَاةِ، وفيه إشارةٌ إلى أن النفُوسَ كلها مُلكٌ للَّه تَعَالَى، وَأَنَّ مَنْ أطاعه حقَّ طاعتهِ في امتثالِ أوامرِهِ واجتنابِ نَوَاهيهِ وفَّى ما عليه من الثَّمَنِ.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب وأنذر عَشِيرَتك الأقربين - رقم الحديث (4771) - ومسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب في قوله تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} - رقم الحديث (206) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب في قوله تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} - رقم الحديث (204) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت