بْنِ أَبِي الْعَاصِ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي [1] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أذَانِهِ أَجْرًا" [2] .
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ -رضي اللَّه عنه- أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"أُمَّ قَوْمَكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا [3] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ادْنُهُ"، فَجَلَّسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِي صَدْرِي بَيْنَ ثَدَيَيَّ، ثُمَّ قَالَ:"تَحَوَّلْ"، فَوَضَعَها فِي ظَهْرِي بَيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أُمَّ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صلى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ" [4] .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ قَوِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ -رضي اللَّه عنه-
(1) في رواية الطحاوي في شرح مشكل الآثار بسند حسن - رقم الحديث (4210) قال عثمان -رضي اللَّه عنه-: أمرني رَسُول اللَّهِ أن أؤم الناس.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16270) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4210) .
(3) قال الإمام النووي في شرح مسلم (4/ 155) : يحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس، ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة، فإنه كان موسوسًا، ولا يصلح للإمامة الموسوس.
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام - رقم الحديث (468) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16275) .