لُكَاعُ [1] حِجَارَةٍ وَمَدَرٍ [2] ، فَاقْبَلُوا عَافِيَةَ اللَّهِ وَاعْبُدُوهُ، ثُمَّ ضَرَبَ الْبَابَ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ عَلَا سُورَهَا وَعَلَا الرِّجَالُ مَعَهُ، فَمَا زَالُوا يَهْدِمُونَها حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى سَوَّوْها بِالْأَرْضِ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ يَقُولُ: لَيُغْضَيَنَّ [3] الْأَسَاسُ فَلَيُخْسَفَنَّ بِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُغِيرَةُ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ لِخَالِدٍ: دَعنِي أَخفِرُ أَسَاسَهَا، فَحَفَرَهُ حَتَّى أَخْرَجُوا تُرَابَها، وَانْتَزَعُوا حُلِيَّها، وَأَخَذُوا ثِيَابَهَا، فَبُهِتَتْ ثَقِيفٌ، وَرَجَعَ أَصْحَابُ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدِمُوا عَلَيْهِ بِحُلِيِّهَا وَكِسْوَتِها، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ يَوْمِهِ، وَحَمَدُوا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى نُصْرَةِ نَبِيِّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَإِعْزَازِ دِينِهِ [4] .
(1) اللُّكَعُ: كلمة تُستعمل في الحُمْقِ والذَّمِ. انظر النهاية (4/ 230) .
(2) المَدَرُ: هو الطينُ المتماسك. انظر النهاية (4/ 264) .
(3) غاضَ: أي ذهب في الأرض. انظر لسان العرب (10/ 157) .
(4) انظر دلائل النبوة للبيهقي (5/ 303) - البداية والنهاية (5/ 37) .