فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 2595

فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى في الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [1] .

قَالَ أحْمَد شَوْقِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

الذِّكْرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبْرَى التِي ... فِيهَا لِبَاغِي المُعْجِزَاتِ غِنَاءُ

صَدْرُ البَيَانِ لَهُ إِذَا الْتَقَتِ اللُّغَى ... وتَقَدَّمَ البُلَغَاءُ والفُصَحَاءُ

نُسِخَتْ بِهِ التَّوْرَاةُ وهْيَ وَضِيئَةٌ ... وتَخَلَّفَ الإنْجِيلُ وَهْوَ ذَكَاءُ

لَمَّا تَمَشَّي فِي الحِجَازِ حَكِيمُهُ ... فُضَّتْ عُكَاظُ بِهِ وقَامَ حِرَاءُ

أزْرَى بِمَنْطِقِ أَهْلِ مَكَّةَ وَبَيَانِهِمْ ... وَحْيٌ يُقَصِّرُ دُونَهُ البُلَغَاءُ

حَسَدُوا فَقَالُوا شَاعِرٌ أَوْ سَاحِرٌ ... ومِنَ الحَسُودِ يَكُونُ الِاسْتِهْزَاءُ

قَدْ نَالَ بِالْهَادِي الكَرِيمِ وبِالْهُدَى ... مَا لَمْ تَنَلْ مِنْ سُؤْدُدٍ سَيْنَاءُ

أمْسَى كَأنَّكَ مِنْ جَلَالِكَ أُمَّةٌ ... وكَأنَّهُ مِنْ إِنْسِهِ بَيْدَاءُ

يُوحِي إلَيْكَ الفَوْزَ فِي ظُلُمَاتِهِ ... مُتَتبِّعًا تُجْلَى بهِ الظَّلْمَاءُ

دِينٌ يُشَيَّدُ آيَةً فِي آيَةٍ ... لَبِنَاتُهُ السُّوَرَاتُ والأضْوَاءُ

الحَقُّ فِيهِ هُوَ الأَسَاسُ وكَيْفَ لَا ... واللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ البَنَّاءُ

(1) سورة المدثر آية (11 - 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت