فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 2595

ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي مُصَلَّاهُ وَقَرَنَ بَيْنَهُمَا [1] ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ نَاقتَهُ الْقَصْوَاءَ [2] فَأَهَلَّ أَيْضًا [3] ، ثُمَّ أَهَلَّ لَمَّا اسْتَقَلَّتْ [4] بِهِ عَلَى

= قلت: لكن روى الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب التلبية وصفتها ووقتها - رقم الحديث (1184) (21) عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: كان رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به قائمة عند مسجد الحليفة، أهل بهؤلاء الكلمات -أي بكلمات التلبية وهي: لبيك اللهم لبيك. . . .

قال الإِمام النووي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في شرح مسلم (8/ 75) : فيه استحباب صلاة ركعتين عند إرادة الإحرام، ويصليهما قبل الإحرام ويكونان نافلة، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إِلَّا ما حكاه القاضي وغيره عن الحسن البَصْرِي: أنَّه استحب كونهما بعد صلاة فرض، قال: لأنه روي أن هاتين الركعتين كانتا صلاة الصبح، والصواب ما قاله الجمهور، وهو ظاهر الحديث.

(1) أخرج ذلك الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (13349) - وابن حبان في صحيحه - كتاب الحج - باب ما جاء في حج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (3932) - وابن ماجه في سننه - كتاب المناسك - باب الإحرام - رقم الحديث (2917) وإسناده صحيح.

(2) قلت: لم يثبت أن رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- اعتمر أو حج ماشيًا.

قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ فِي البداية والنهاية (5/ 120) : ولم يعتمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في شيء من عمره ماشيًا لا في الحديبية، ولا في القضاء، ولا في الجعرانة، ولا في حجة الوداع، وأما ما رواه البزار في مسنده عن أبي سعيد قال: حج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة، قد ربطوا أوساطهم، ومشيهم خلط الهرولة.

فهذا حديث منكر ضعيف الإسناد شاذ لا يثبت.

(3) أخرج ذلك الإِمام البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب من أهلَّ حين استوت به راحلته قائمة - رقم الحديث (1552) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب من أمر أهل المدينة بالإحرام. . - رقم الحديث (1186) (24) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (2358) .

(4) استقلت: أي قامت. انظر النهاية (4/ 91) . وفي رواية أخرى: استوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت