فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 2595

وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَاشِيًا، لَكِنْ رَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. . . [1] .

وَرَوَى الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَلَى بَعِيرٍ لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ [2] ، وَلَا إِلَيْكَ [3] إِلَيْكَ [4] .

وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: . . . أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا، أَسُنَّةٌ هُوَ؟ ، فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ.

فَقَالَ -رضي اللَّه عنه-: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، فَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَمَا قَوْلُكَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب جواز الطواف على بعير وغيره - رقم الحديث (1273) .

(2) قال الطيبي في شرح الحديث كما في شرح السنة (7/ 142) : معناه: ما كانوا يضربون الناس ولا يطردونهم، ولا يقولون: تنحوا عن الطريق، كما هو عادة الملوك والجبابرة، والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك.

(3) معنى إليك إليك: أي تنح.

(4) أخرجه البغوي في شرح السنة - رقم الحديث (1922) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت