فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 2595

مُدَّةُ إِقَامَتِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى غَدِيرِ خُمٍّ، نَزَلَ هُنَاكَ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَةً عَظِيمَةً، وَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ:". . . أَمَّا بَعْدُ، ألَا أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي [1] فَأُجِيبُ، وَأَنَا تَاركٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ [2] : أَوَّلُهُمَا كتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ"، ثُمَّ قَالَ:"وَأَهْلُ بَيْتِي، أَذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي" [3] .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعِتْرَتِي [4] أَهْلُ بَيْتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ" [5] .

= وأخرج ذلك البخاري في صحيحه - كتاب الحج - باب من أين يخرج من مكة؟ - رقم الحديث (1576) - ومسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى- رقم الحديث (1257) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24121) .

(1) قال السندي في حاشيته على المسند (11/ 361) : قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: رسول ربي: يريد ملك الموت.

(2) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 211) : يُقال لكل خطير نفيس ثقل، وسمى هنا كتاب اللَّه وأهل بيته -صلى اللَّه عليه وسلم- ثقلين؛ لأن الأخذ بهما، والعمل بهما ثقيل، فسماهما ثقلين إعظامًا لقدرهما وتفخيمًا لشأنهما.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (2408) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (19265) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (3464) .

(4) عِتْرَةُ الرجل: أخص أقاربه. انظر النهاية (3/ 161) .

(5) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (1765) (3463) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت