بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ [1] ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُعْتَمِدًا [2] عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- [3] .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُحِبُّ أَنْ يُطَبَّبَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ:"أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ ، أَيْنَ أَنَا غَدًا؟"يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَّ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونَ حَيْثَ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا [4] .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ
(1) في رواية أخرى في مسند الإِمام أحمد - رقم الحديث (25841) - بسند حسن: قالت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: جيئ به -صلى اللَّه عليه وسلم- محمولًا في كساء، فدخل عليّ، وبعث إلى النساء، فقال:"إني قد اشتكيت، وإني لا أستطيع أن أدور بينكن، فائذن لي، فلأكن عند عائشة".
(2) في رواية أخرى: يُهادى: بضم الياء، وفتح الدال أي يعتمد على الرجلين متمايلًا في مشيه من شدة الضعف. انظر فتح الباري (2/ 375) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الوضوء - باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة - رقم الحديث (198) - وكتاب الأذان - باب حد المريض أن يشهد الجماعة - رقم الحديث (665) - ومسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر - رقم الحديث (418) (91) - والإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (24061) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب مرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (4450) - ومسلم في صحيحه - كتاب فضائل الصحابة - باب في فضل عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رقم الحديث (2443) .