وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- قاَلَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ"، فَقُلْتُ: ذَلِكَ، أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَجَلْ"، ثُمَّ قَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ [1] فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" [2] .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ الشَّجَرِ" [3] .
وَرَوَى الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ [4] مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] .
(1) في رواية البخاري: شوكة.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل - رقم الحديث (5648) - ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة والآداب - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن - رقم الحديث (2571) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (2209) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب شدة المرض - رقم الحديث (5647) .
(4) قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ (11/ 249) : المراد بالوجع المرض، والعرب تسمي كل وجع مرضًا.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى - باب شدة المرض - رقم الحديث (5646) - ومسلم في صحيحه - كتاب البر والصلة والآداب - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن - رقم الحديث (2570) .