نَحْرِهِ [1] إلى شِعْرَتِهِ [2] ، فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ [3] مِنْ ذَهَبٍ [4] مَمْلُوءَةٍ [5] إِيمَانًا [6] ، فَغَسَلَ قَلْبِي [7] , ثُمَّ حُشِيَ [8] , ثُمَّ أُعِيدَ, ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ
(1) النَّحْرُ: هو أعْلَى الصَّدر. انظر النهاية (5/ 23) .
(2) قال الحافظ في الفتح (7/ 604) : قوله: شِعْرَتِهِ بكسر الشين، أي شعر العَانة.
وفي رواية الإِمام مسلم في صحيحه - رقم الحديث (164) قال: إلى أسفَلِ بَطْنِهِ.
(3) قال الإِمام النووي في شرح مسلم (2/ 186) : هي إناءٌ معروفٌ وهي مُؤَنَّثَة.
وقال الحافظ في الفتح (7/ 605) : خص الطَّستُ لكونِهِ أشهَر آلاتِ الغُسْلِ عُرفًا.
(4) قال الحافظ في الفتح (7/ 605) : خُصَّ الذهبُ لكونهِ أغْلَي أنواعِ الأواني الحِسِّيَّةِ وأصفَاهَا؛ ولأن فيه خَوَاصٌ ليستْ لغيرهِ ويظهَرُ لها هنا مُنَاسباتٌ: منها أنه مِنْ أوَانِي الجنةِ، ومنها أنه لا تأكُلُهُ النارُ، ولا التُّرابُ، ولا يلحَقُهُ الصَّدَأ، ومنها أنه أثقَلُ الجَوَاهر فنالسَبَ ثِقَلَ الوَحْي.
(5) قال الحافظ في الفتح (2/ 6) : والمعنَى أن الطَّسْتَ جُعِلَ فيها شَيءٌ يحصُلُ به كمَالُ الإيمانِ والحِكْمَةِ فسُمِّيَ حكمةً وإيمانًا مَجَازًا، أو مُثِّلا له بناء على جوازِ تَمثِيل المعاني، كما يُمَثَّلُ الموتُ كَبْشًا في الآخرة.
حديث:"يُؤْتَى بالموتِ يومَ القِيامَةِ كأنه كبْشٌ أمْلَحُ".
أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب التفسير - باب هوَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} - رقم الحديث (4370) - ومسلم في صحيحه - كتاب الجنة وصفتها - باب النار يدخلها الجبارون - رقم الحديث (2849) .
(6) قال الحافظ في الفتح (7/ 605) : هذا المِلْءُ يحتمل أن يكون على حَقِيقته، وتَجْسِيد المعاني جائِزٌ كما جاء أن سورة البقرة وآل عمران تأتِيَانِ يوم القيامة كأنهما غَمَامَتَان.
(7) في رواية الإِمام مسلم في الصحيح - رقم الحديث (163) :"ثم غسله -أي قلبه- من ماء زمزم".
(8) في رواية شريك في صحيح البخاري - رقم الحديث (7517) ، قال: فحَشَا به صدرُه ولَغَادِيدُهُ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وهو بفتح اللام والغين أي عروق حلقه. =