قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ.
قَالَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أنَا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ".
قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ.
وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
وَصَفَ رَسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ:"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى بنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجُلٍ آدَمَ [1] طِوَالٍ جَعْدٍ [2] كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ" [3] .
قَالَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم-: فَلَمَّا تَجَاوَزْتُهُ بَكَى.
قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟
(1) الأدَمَةُ: أي السُّمْرَةُ الشَّدِيدة. انظر النهاية (1/ 36) .
(2) قال الإِمام النووي في شرح مسلم (1/ 195) : وأما الجَعْدُ في صِفَة موسى عليه السلام: فيه معنيَان: أحدهما: هو اكتِنَازُ الجِسْمِ، واجتماعُهُ، والثاني: جُعُودَةُ الشَّعر، والأول أصَحُّ؛ لأنه جَاءَ في رِوايةِ أبي هريرة في صحيح البخاري - رقم الحديث (3437) أنه عليه السلام رَجِل الشعر.
(3) قال الإِمام النووي في شرح مسلم (1/ 194) : شَنُوءَةَ هي قَبِيلَةٌ معروفة، سُمُّوا بذلك من قولكَ رجُلٌ فيه شَنُوءَة، أي تَقَزُّز وهو التَّبَاعُدُ من الأدنَاسِ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب الإسراء برَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (165) (267) .