فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2595

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا [1] كَأَنَّهُ قلَالُ [2] هَجَرَ [3] ، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفِيَلَةِ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ [4] لَا أَدْرِي مَا هِيَ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا"فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنهَارٍ [5] : نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟"

قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ [6] .

= كما قال الحافظ في الفتح (7/ 615) أن يقال: إن أصلَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى في السماء السادسة، وأغصانُهَا وفروعُهَا في السماء السابعة.

قال عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-: وسُمِّيَتْ سَدْرَةَ المُنْتَهَى؛ لأن إليها يَنْتَهي ما يُعْرَجُ به من الأرض، فَيُقْبَضُ منها، وإليها يَنْتَهِي ما يَهْبِطُ به من فوقها، فَيُقْبَضُ منها. أخرجه مسلم في صحيحه - رقم الحديث (173) .

(1) النَّبْقُ: هو ثَمَرُ السِّدْرِ. انظر النهاية (5/ 8) .

(2) قال الإِمام الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (7/ 615) : القِلالُ بالكسر جمعُ قُلَّة بالضم وهي الجِرَارُ، يريد أن ثمرها في الكِبَر مثل القِلَال، وكانت معروفةً عند المُخَاطَبِينَ، فلذلك وقَعَ التَّمْثِيلُ بها.

(3) هَجَر: هي مدينةٌ الإحسَاء. انظر معجم البلدان (5/ 452) .

(4) وغَشِيَهَا ألوَانٌ: أي تَعْلُوها. انظر النهاية (3/ 332) .

(5) في رواية أخرى في صحيح البخاري، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فإذا في أصلها أربعة أنهار".

قال الحافظ في الفتح (7/ 616) : يحتمل أن تكون سدرة المنتهى مغروسة في الجنة، والأنهار تخرج من تحتها.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الفضائل - باب المعراج - رقم الحديث (3887) - وأخرجه في كتاب أحاديث الأنبياء - رقم الحديث (3342) - وأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان - باب الإسراء برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رقم الحديث (162) - وباب ذكر سدرة المنتهى - رقم الحديث (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت