فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2595

10 -وَفِيهِ أَنَّ التَّجْرِبَةَ أَقْوَى فِي تَحْصِيلِ المَطْلُوبِ مِنَ المَعْرِفَةِ الكَثِيرَةِ، يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ عَالَجَ النَّاسَ قَبْلَهُ وجَرَّبَهُمْ، ويُسْتَفَادُ مِنْهُ تَحْكِيمُ العَادَةِ، والتَّنْبِيهُ بِالْأَعْلَى عَلَى الأَدْنَى لِأَنَّ مَنْ سَلَفَ مِنَ الأُمَمِ كَانُوا أَقْوَى أَبْدَانًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَدْ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي كَلَامِهِ أَنَّهُ عَالَجَهُمْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَمَا وَافَقُوهُ، ويُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ مَقَامَ الخُلَّةِ مَقَامُ الرِّضَا والتَّسْلِيمِ، وَمَقَامُ التَّكْلِيمِ مَقَامُ الإِدْلَالِ والِانْبِسَاطِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَبَدَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَمْرِ الرَّسُولِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِطَلَبِ التَّخْفِيفِ دُونَ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، مَعَ أَنَّ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَزْيَدُ مِمَّا لَهُ مِنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لِمَقَامِ الأُبُوَّةِ، وَرِفْعَةِ المَنْزِلَةِ، وَالاتِّبَاعِ فِي المِلَّةِ.

11 -وَفِيهِ أَنَّ الجَنَّةَ وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا، لِقَوْلِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّة والنَّارُ" [1] .

12 -وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الإِكْثَارِ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَكْثِيرِ الشَّفَاعَةِ عِنْدَهُ، لِمَا وَقَعَ مِنْهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- في إِجَابَتِهِ مَشُورَةَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي سُؤَالِ التَّخْفِيفِ.

13 -وَفِيهِ فَضِيلَةُ الِاسْتِحْيَاءِ.

14 -وَفِيهِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ لِمَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يُسْتَشَرِ النَّاصِحُ فِي ذَلِكَ [2] .

(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (2/ 394) .

(2) انظر فتح الباري (7/ 621) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت