النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ المَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا فعلَ الفَارِسِيُّ المُكَاتَبُ؟"، قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ:"خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ"، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ؟
قَالَ:"خُذْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ"، قَالَ سَلْمَانُ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا -وَالذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ- أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعَتَقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ [1] .
وَرَوَى البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ -رضي اللَّه عنه-: أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ [2] بِضْعَةَ [3] عَشَرَ مِنْ رَبٍّ [4] إِلى رَبٍّ [5] .
(1) أخرج قصة سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه-: الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (22997) - (23737) - وابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب ذكر سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (7124) - والحاكم في المستدرك - كتاب معرفة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- باب ذكر من لقي سلمان الفارسي قبل الإسلام من الراهبيين - رقم الحديث (6603) - والطحاوي في شرح مشكل الآثار - رقم الحديث (4772) - وابن إسحاق في السيرة (1/ 251) -وإسنادها حسن- وذكر البخاري في صحيحه - مكاتبة سلمان -رضي اللَّه عنه- وأنه كان حرًا فظلموه وباعوه - في كتاب البيوع - باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه.
(2) التداول: هو التَّناقل. انظر النهاية (2/ 131) .
(3) البِضْعُ: ما بين الثلاث إلى العشر. انظر لسان العرب (1/ 426) .
(4) الربّ: يطلق في اللغة على المالك، والسيد. انظر لسان العرب (5/ 95) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار - باب إسلام سلمان الفارسي -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (3946) .