فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 2595

عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ [1] مِنْ تُرَع الجَنَّةِ" [2] .

وَروَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي" [3] .

قَالَ الْحَافِظُ في الفتْحِ: أَيْ كَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ في نُزُولِ الرَّحْمَةِ وَحُصُولِ السَّعَادَةِ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ مُلازَمَةِ حِلَقِ الذِّكْرِ لَا سِيَّمَا في عَهْدِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَيَكُونُ تَشْبِيهًا بِغَيْرِ أَدَاةٍ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهَا تُؤَدِّي إلى الْجَنَّةِ فَيَكُونُ مَجَازًا، أَوْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ رَوْضَةٌ حَقِيقِيَّةٌ بِأَنْ يَنتقِلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِعَيْنِهِ في الْآخِرَةِ إلى الْجَنَّةِ [4] .

(1) التُرْعَةُ في الأصل: الرَّوضة على المكان المُرْتَفِعِ خَاصَّةً.

قال القتَيْبِي: معناهُ أن الصلاةَ والذِّكْرَ في هذا المَوْضِع يُؤَدِّيَان إلى الجنة، فكأنَّه قِطْعَة منها. انظر النهاية (1/ 183) .

(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (8721) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب المناسك - بابُ المنبر - رقم الحديث (4274) .

(3) قال الحافظ في الفتح (4/ 589) : قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي": أي يُنْقَلُ يوم القيامةِ فيُنْصَبُ على الحوضِ، وقال الأكثرُ: المراد مِنبري بِعَينه الذي قال هذه المَقالة وهو فَوْقه، وقيل: المراد المِنبر الذي يوضعُ له يوم القيامة، والأول أظهر.

والحديثُ أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب فضائل المدينة - باب (12) - رقم الحديث (1888) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج - باب ما بين القبر والبيت روضة من رياض الجنة - رقم الحديث (1391) .

(4) انظر فتح الباري (4/ 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت