فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 2595

مَكْتُومٍ، وأَبُو مَحْذُورَةَ [1] ، وسَعْدُ القَرَظُ [2] رَضيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

أخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنانِ: بِلَالٌ وابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى [3] .

قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُؤَذِّنَانِ، يَعْنِي بِالمَدِينَةِ، وَفِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنًا لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَكَّةَ، وسَعْدُ القَرَظُ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِقُبَاءَ [4] .

وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وابنُ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: خَرَجْتُ في نَفَرٍ، فكنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ، فَقَفَلَ [5] رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَسَمِعْنَا صَوْتَ المُؤَذِّنِ،

(1) قال الإِمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/ 117) : أبو مَحْذُورَةَ الجُمَحِيّ، مؤذِّن المسجد الحرام، وصاحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . وكان -رضي اللَّه عنه- من أنْدَى الناس صَوتًا وأطْيَبِه.

(2) هو سعدُ بن عَائِذٍ المؤذن، مَوْلى عمَّار بن ياسر -رضي اللَّه عنه- المعروف بِسَعْدِ القَرَظِ، وإنما قيل له ذلك؛ لأنه كان يَتَّجِرُ فيه، والقَرَظُ: هو وَرَقُ السَّلمِ -وهو نوع من الأشجار- ومَسَحَ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأسَهُ، وبَرّك عليه، وجعَلَه مؤذن مسجدِ كباء، وخَلِيفَةَ بلال إذا غابَ، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في خِلافة أبي بكر وعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لمَّا سار إن الشام، فلم يزَل الأذان في عَقِبِهِ. انظر أسد الغابة (2/ 299) .

(3) أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه - كتاب الصلاة - باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد - رقم الحديث (380) .

(4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي (4/ 71) .

(5) قَفَلَ: رَجَعَ. انظر النهاية (4/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت