فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2595

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي أيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ونَحْنُ في المَدِينَةِ:"إنِّي أُخْبِرْتُ [1] عَنْ عِيرِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلةٌ، فهَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ قِبَلَ هَذِهِ العِيرِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُغْنِمْنَاهَا؟"قُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ [2] .

وَلَمْ يَسْتَنْفِرِ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- كُلَّ النَّاسِ، بَلْ طَلَبَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ [3] حَاضِرًا، فَانْتَدَبَ النَّاسَ، فَخَفَّ بَعْضُهُمْ وَثَقُلَ بَعْضُهُمْ، فتَخَلَّفَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ؛ لِأنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَا يَلْقَى حَرْبًا، إِنَّمَا خَرَجَ لِلْعِيرِ [4] .

أَخْرَجَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ

(1) أخبره بذلك بَسْبَسَةُ بن عمرو الجهني -رضي اللَّه عنه-، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - باب ثبوت الجنة للشهيد - رقم الحديث (1901) عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: بعثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بُسَيْسَةَ، عينًا ينظرُ ما صَنَعتْ عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحدٌ غيري وغير رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فحدَّثه الحديث. . .

قلتُ: هكذا ورَدَ اسم بَسْبَسة في صحيح مسلم مصغرًا بلفظ: بُسَيْسَة.

ووقع عند ابن إسحاق في السيرة (2/ 229) : بلفظ: بسبس، وصوَّب الحافظ في الإصابة (1/ 420) الأول: أي: بَسْبَسَةُ.

(2) أورد ذلك الهيثمي في المجمع (6/ 73 - 74) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن - وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 37) .

(3) الظهْرُ: الإبل التي يُحمل عليها ويُركب. انظر النهاية (3/ 152) - جامع الأصول (8/ 182) .

(4) انظر سيرة ابن هشام (2/ 219) - دلائل النبوة للبيهقي (3/ 32) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 254) - البداية والنهاية (3/ 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت