فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2595

نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا المَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى المَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلَ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقَالَ:"انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهِدِهِمْ [1] ، ونَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ" [2] .

10 -جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: رَوَى أَبُو دَاوُدَ في سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كُنْتُ أَمْتِحُ [3] لِأَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ [4] .

وَقَدْ أنْكَرَ الوَاقِدِيُّ [5] رِوَايَةَ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ هَذِهِ، وَقَالَ: هَذَا

(1) قال الإمام النووي في شرح مسلم (12/ 122) : أما قضِيَّةُ حذيفةَ وأبيه فإن الكفار استحلَفُوهُما لا يُقَاتلان مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوةِ بَدْر فأمرهما النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالوَفَاء، وهذا ليس للإِيجاب فإنه لا يجب الوفاء بِتَركِ الجهاد مع الإمام ونائِبِه، ولكن أراد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا يَشِيع عن أصحابه نقضُ العهدِ وإن كان لا يلزمهم ذلك، لأن المُشِيعَ عليهم لا يَذْكر تأويلًا.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجهاد والسير - باب الوفاء بالعهد - رقم الحديث (1787) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (23354) .

(3) المَاتِحُ: هو المُسْتَقِي من البئرِ بالدَلْو من أعلى البئر. انظر النهاية (4/ 248) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب الجهاد - باب في المرأة والعبد يُحذيان من الغنيمة - رقم الحديث (2731) - وصحح إسناده الحافظ في الفتح - والإصابة (1/ 546) .

(5) هو محمد بن عمر بن واقِدٍ الأسلمي، وهو ضعيف، لكنه لا يُستغنى عنه في المغازي والسير. قال عنه الذهبي في السير (9/ 454) : جَمَعَ، فأوعى، وخلط الغثَّ بالسمين، والخرَزَ بالدرِّ الثمين، فاطّرحوه لذلك، ومع هذا فلا يُستغنى عنه في المَغَازي، وأيامِ الصحابة وأخبارهم.

وقال الإمام الذهبي في السير في موضع آخر (9/ 469) : وقد تقرَّر أن الواقدي ضعيفٌ، يُحتاج إليه في الغزوات، والتاريخِ، ونُورِدُ آثاره من غير احتجاجٍ، أما في الفرائض، فلا ينبغي أن يُذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت