فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2595

-رضي اللَّه عنه-؛ لِأَنَّهُ خَدَمَ الرَّسُولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَشْرَ سِنِينَ، وذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ ابْتِدَاءَ خِدْمَتِهِ لَهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- حِينَ قُدُومِهِ المَدِينَةَ، فَكَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى بَدْرٍ، أَوْ خَرَجَ مَعَ عَمِّهِ زَوْجِ أُمِّهِ أَبِي طَلْحَةَ [1] .

وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَمْ يَعُدَّ أصْحَابُ المَغَازِي أنَسَ بنَ مَالِكٍ في البَدْرِيِّينَ؛ لِكَوْنِهِ حَضَرَهَا صَبِيًّا مَا قَاتَلَ، بَلْ بَقِيَ في رِحَالِ الجَيْشِ، فَهَذَا وَجْهُ الجَمْعِ [2] .

12 -حَارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ -رضي اللَّه عنه-، وَأُمُّهُ هِيَ الرُبَيِّعُ -بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ اليَاءِ-: خَرَجَ -رضي اللَّه عنه- لِيَنْظُرَ أحْدَاثَ القِتَالِ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقتَلَهُ، فَعُدَّ مِمَّنْ شَهِدَهَا، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنَّ حَارِثَةَ ابنَ الرُبَيِّعِ، جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا [3] ، وَكَانَ غُلَامًا، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ [4] فَوَقَعَ فِي ثُغْرَهِ [5] نَحْرِهِ [6] فَقَتَلَهُ [7] .

وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ في السُّنَنِ الْكُبْرَى قَالَ أَنَسٌ -رضي اللَّه عنه-: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابنُ

(1) انظر فتح الباري (8/ 19) .

(2) انظر سير أعلام النبلاء (3/ 397) .

(3) قال السندي في شرحه للمسند (7/ 182) : نَظَّارًا: أي يَنظر ما يَجْرِي بين الناس.

(4) غَرْبٌ: أي لا يُعرف راميه. انظر النهاية (3/ 315) .

(5) الثَّغْرَة: هي نُقْرَة النَّحْر فوقَ الصدر. انظر النهاية (1/ 208) .

(6) النَّحر: هو أعلى الصدر. انظر النهاية (5/ 23) .

(7) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (12252) - (13871) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت