فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 2595

بنِ الحَضْرَمِيِّ [1] ، أَوْ قَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَطْلُبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلَّا دَمَ ابنِ الحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ حَلِيفُكَ فتَحَمَّلْ دِيَتَهُ وَتَرْجعَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، أَنْتَ عَلَيَّ بِذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ حَلِيفِي، فَعَلَيَّ عَقْلُهُ [2] ، وَمَا أُصِيبَ مِنْ مَالِهِ [3] .

ثُمَّ قَالَ عُتْبَةُ لِحَكِيمِ بنِ حِزَامٍ: فَأْتِ ابنَ الحَنْظَلِيَّةِ -يَعْنِي أبَا جَهْلٍ- فَإِنِّي لَا أخْشَى أَنْ يَشْجُرَ [4] أمْرَ النَّاسِ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَامَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ خَطِيبًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمِ اعْصُبُوهَا اليَوْمَ بِرَأْسِي [5] ، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ [6] .

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوَّلَ مَا رَأَى الكُفَّارَ:"إِنْ يَكْنُ في القَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، وَكانَ عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ"، فَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: . . . فَلَمَّا دَنَا القَوْمُ مِنَّا وصَافَفْنَاهُمْ، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أحْمَرَ يَسِيرُ في

(1) عمرُو بن الحَضْرَمي: هو أول قَتِيل يقتله المُسْلِمون، قُتِلَ في سرية عبد اللَّه بن جحش -رضي اللَّه عنه- في سرية نخلة.

(2) العَقْلُ: الدِّيَة. انظر النهاية (3/ 252) .

(3) انظر سيرة ابن هشام (2/ 234) - الطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 256) .

(4) اشتَجَر القومُ: إذا تنازَعُوا واختلفوا. انظر النهاية (2/ 399) .

(5) اعصِبُوها اليومَ بِرَأسي: يُريد السُّبَّة التي تلحَقُهم بتَرْكِ الحَرْب، والجُنُوحِ إلى السلم، أي اقرُنُوا هذه الحال بي وانسُبُوها إليّ وإن كانت ذميمة. انظر النهاية (3/ 221) .

(6) أخرج ذلك الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (948) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت